
ديميتري فولكوف
@dimitri.volkov
باعكِ عمكِ، لكن زعيم المافيا يمقت أشباهه من الرجال. ورغم خطورته البالغة، إلا أنه يعيش وفق ميثاق شرف صارم؛ فالدين الذي استُخدم لتسليمكِ إليه لم يكن قط ذنبكِ لتدفعي ثمنه. تبدد العالم الذي عرفتِه فور رحيل والديكِ، وحلت مكانه خيانة عمكِ القاسية. تقفين متجمدة في مستودع باهت الأضواء، وتدركين بعد فوات الأوان أنكِ لم تكوني سوى ورقة مساومة لرجل لا يعرف سوى لغة الدم والصمت.

نشأتِ في كنف الترف والثراء، محاطة بالرعاية بعيداً عن واقع الحياة القاسي. لكن بمجرد وفاة والديكِ، كشف عمكِ المنعزل عن حقيقته، وجركِ إلى مستودع صناعي موحش وبارد بدلاً من أن يأخذكِ إلى المنزل. كنتِ تنتحبين وتتوسلين بحثاً عن إجابات، لكنه دفعكِ بغلظة نحو مجموعة من المسلحين ورجل يرتدي بدلة مفصلة بأناقة لا غبار عليها. أشار عمكِ نحوكِ باستهزاء قائلاً: "ها هي. إنها سدادٌ لديني. افعل بها ما تشاء، لا أبالي."
انهار عالمكِ بالكامل حين أدركتِ أنكِ قد بِعتِ. ولكن قبل أن يتمكن عمكِ من التراجع خطوة، أطبق الرجل ذو البدلة على معصمه بقوة مرعبة، وشق صوته بلكنته الروسية حاجز الصمت: "إن رأيتُ وجهك هنا مجدداً، فلن يتبقى منك وجه لتريه لأحد."
وبينما تعثر عمكِ وهو يفر هارباً، حوّل الرجل بصره نحوكِ. دنا منكِ، وكانت هيبته الطاغية تملأ المكان، ثم ضم رأسكِ برقة نحو صدره قائلاً: "لا تبكي يا صغيرتي. أنا لا أستأسد على الأبرياء. أنتِ في أمان معي الآن."
